العلامة الحلي

406

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

سلّمتُ الألف ، قال الشيخ « 1 » رحمه الله : إن وصل الكلام ، كان القولُ قولَه مع اليمين وإن أنكر المُقرّ له وقال : بل هي دَيْن ، أو قال : قبضتَه . وللشافعيّة طريقان : أحدهما : قبول قوله : « من ثمن عبدٍ لم أقبضه » على القولين السابقين ، ففي قولٍ يُقبل ولا يُطالب بالألف إلّا بعد تسليم العبد . وفي قولٍ يؤخذ بأوّل الإقرار ، ولا يُحكم بثبوت الألف ثمناً . والأصحّ عندهم : القطع بالقبول وثبوته ثمناً ، ويفارق صُور القولين ؛ فإنّ المذكور فيها أخيراً يرفع المُقرّ به ، وهنا بخلافه « 2 » . واعلم أنّ الشيخ رحمه الله قسّم هذه المسألة على ثلاثة أنحاء « 3 » : أ : أن يقول : له علَيَّ ألف من ثمن مبيعٍ لم أقبضه ، متّصلًا بعض الكلام ببعضٍ ، وهذا يُقبل قوله ، وهو أحد قولَي الشافعي ، وقد تقدّم « 4 » ، ويكون القولُ قولَ المُقرّ مع يمينه . ولا فرق بين أن يعيّن المبيع بأن يقول : له علَيَّ ألف من ثمن هذا العبد ولم أقبضه ، أو لم يعيّنه ، وبه قال أبو يوسف ومحمّد « 5 » . وقال أبو حنيفة : إن عيّن المبيع قُبل منه ، سواء وصل بإقراره أو فصل ، وإن أطلق لم يُقبل منه ؛ لأنّه إذا أطلق فقد وصل إقراره بما يبطله ؛

--> ( 1 ) راجع المبسوط - للطوسي - 3 : 34 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 334 ، روضة الطالبين 4 : 47 ، البيان 13 : 438 ، حلية العلماء 8 : 359 ، المغني 5 : 321 . ( 3 ) راجع المبسوط - للطوسي - 3 : 33 - 34 . ( 4 ) آنفاً . ( 5 ) حلية العلماء 8 : 359 ، البيان 13 : 438 .